الطير الحر ..ماينحكمش ..وان انحكم ..مايطوعش

حكايا وطن


حنظلة

كبرتُ في الخارج

بنيتُ أهلا آخرين

كالشجر اسـتنبتـهم

فوقفوا أمامي

صار لهم ظلٌ على الأرض

ومن جديد … ضربتنا

موجة البغض…

وها أنا أستوطنُ الفراغ

شُــرِّدتُ عن أهلي مرتين

ســكنتُ في الغياب مرتين

أرضـي ببالـي وأنا

أحترفُ الحزن والانتظـار
.

* * *

 


5 تعليقات

  1. أيتها الأرض التي تمرغ بانتظارها عمري , كل العالم يحترق وجنين هواي يحترق شوقاً لأجمار لقياكِ ..

    مرغمون نحن على مضغ البعد واحتضار العمر على عتبات الانتظار , ومرغمة أنتِ على أنينٍ يشطر الكون والعالم ملّ لهاثك .

    ما نحن فاعلون بموت يحف أسرة النوم , وفي الدماء يغمر موتنا صيرورة الحياة , وشهوة الخلاص تتجرد بين يديك …

    أيا أرضاً غصّت بأوردة أبنائها , خذيني إليكِ و ردّي إلي حبال الحياة , خذيني ببعض حزني وضمي إلى قداستك اهترائي , دعي النجم يسطع من قبس موت وأخبري الكون أن لاشيء إلا روحاً انحنت أمام طهر ثراكِ …

    27/03/2011 عند 1:05 ص

  2. أما أخبرتكَ أيها المصلوب على خطوط الوعد الممزق أننا إلى اليوم ما زلنا هناك , ننتظر إذناً بالموت …

    يداك مضمومتان إلى المستحيل ويداي ترفضان أغلاله , وفي منتصف الطريق بين غربتنا وعودتنا نهر الدم يسيل .

    أما أخبرتك يا صديقي الطفل العجوز , أن أكثر من ستين طعنة تغرز حلوقنا كلما تقدم العمر , وأن ثلاثاً وستون انتظاراً في حضورهم هرم الفقر , وأنها الوجهة الأبدية لقلوبنا على ذاك الطريق , وأن أشباه الخناجر لا تقتل وأشباه القلوب لاتسمن من جوع !!!

    آآه يا صديقي المسجى على أطراف الصمت , هات يدكَ مرة وقل للكون” هم أمة قتلتها وجوهها , ونحن أرواح صلبها انتظارها , فعجلنا إلى موتنا أملاً بالحياة” ……

    28/03/2011 عند 10:19 م

  3. آه يا غسان كنت أبحث عن رجل بحجم قضية , يتراءى لي وطناً في الليل و بندقية في النهار.
    نقّبت كل الوجوه الطارئة والثابتة , ودققّت كل الوشوم على جباههم لكنني ماعثرت على شيء من ذاك النسيان فأبحرت في الصفحات و أعلنتُ الورق خليل روح , وكتبتُ للغيب أمنياتٍ بقصيدةٍ بكر تخرج من أحشاء الصدق يفوح من قافيتها العنفوان , وحروفاً يكتبها الهامش فتتوسط المعنى وتقذف الوجود في عمق شاعر يقطف الحب , يلثم الوطن ويتعرق كإنسان …
    حمقاء تلك من ساكنت شهوة الحروف , فنضج في رحم الذاكرة شبح إنسان وتلاشى الواقع أمامها كدوامة خذلان ..
    آه غسان , لازلت أغص في حضورك الغياب وألهث كثيراً وراء بارقة وطن , وراء اكتمال حلم , وراء روايات كتبتها بنادق العابرين و انكفأت من بعدها أرضي عن الدوران ..

    17/04/2011 عند 1:40 ص

  4. دعني أشكُّ في وجودٍ أنجبَ حزني ..

    دعني أنحني لحريتي منكَ , لحريتي منهم , لحريتي من كل ما كبَّل قلمي ..

    دعني أتوحَّد مع تراب الأرض , مع ضياع الهوية , مع جسدٍ غارقٍ في ذاته ..

    دعني منكَ ..

    من وحي نبوءاتكَ , من أوهام تطرّفكَ , من لاتِكَ وعُزّتكَ !!

    دع لي قبس حياة , وسكينةَ آخر الليل , أنا الحرف الذي أضناه الصقيع . أنا الجسدُ الماضي إلى العدم في سبيل كينونتك ..

    يا ابن أمي ..

    هي الأرض كانت لنا , والكَرْم والنخل في حلكة العطش , هي الأرض سلبتَها والعطش تركتَه لولدي !!

    فدعني أنأى عنكَ , أنا الغارق في شتاتي , أنا اليتيم في وطن أهلك ..

    دعني أغوص في حلمٍ لا يسرق سطوتك , في حبرٍ مداده بقعة ضوءٍ ألوّح بها لغدٍ قد ينتظرني ..

    دعني لموتي , وانأى ببطركَ عن جراحي ..

    26/04/2011 عند 10:19 م

  5. يهزمني حنيني إليك أيها الوطن المنسوج بخيوط النور , أعبر بحور الحب والحبر و أشتهي الموت ألف مرة على سبيل وجودك ..

    أراكَ ولا أرى ذاتي , وأمعن النظر فتشرق روحي بعطاءاتك البعيدة القريبة , ألثم نبضكَ الهادر عبر سكون الكون و أعطف ملامحي على خيركَ فأرتوي من ظمأ عينيكَ لمولدي ..

    أنا التي أتعبتها مخاضات الأيام و دماؤها تهدر بالحياة القادمة , بحفنة طهر من أرض القداسة , بصلاة أخيرة وموعد مع الحق طال أمده ..

    أنا الجسد المسجى على خطى الكرامة , أمد العنق إليكَ , إلى سماءات ما وطئها سوى الأحرار , وأهتف لرجم الآتي ” أهلاً بجمرك , رمادي سيخلق شمساً تنتظر ” …

    06/05/2011 عند 1:03 ص

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 67 other followers