النرجس الأسود

كما الليل الساكن سراديب سوادي , تتقوقع بين جفني الحلم , وتروي تفاصيل ولادة لن تكون , على منبر للوهم …..
غارق أنت في أصيص اللهفة الكاذبة , تتجرع كؤوساً للنسيان , تداري شعاعاً للشمس لن يموت , وتقص روايات الزيف على مسامع المارة كي يصفق الجميع لطقوس هروبك و أرثيك وحدي بينهم ……
لطالما عشقتَ حواجز الصمت , واستدعيتَ الحروف لتلف بها خوف الموانئ , لتولد كل يوم شيءٌ لا يشبهك , وتنتفض من ذاتك مرة تلو أخرى ….
لطالما عبثت بمعجم الذكريات , تستنتهض حورياتٍ للحب تلائم جنونك , بينما تدس في جيب معطف للحنين جواز سفر يحملك إلي على عجل ….
تتناوبك طقوس الجنون , فتشيخ في أول مفترق للخيبات , ولا تعي أن للشمس مداراً واحداً لا يخبو , و أن لدروب النرجس الخجول عتب لا ينطق …..
حينما تزف قصائدك عروساً للنار , ستلتهم نيرانك شيء منك على أول رحلة للهروب و ستدرك متأخراً جنون الورق الأخرق كيف يودي بنا دوماً نحو عكس ما نرغب ……..
تلك التيارات المتصارعة فينا , لا بد لها ان تنتهي عند أول رعشة لحبر الصدق المؤجج على يافطة الحلم ……..
أيها الحلم ………. بارك لي جنوني , كما كنتُ دوماً , وبارك له سطوة خوفه وهروبه , كما اعتاد أبداً , واقطرنا معاً بمطر الهجرة المواربة للاستسلام في بلاد كل مافيها يؤسس للنسيان .







أثر طيف