وكأنّها العنقـاء ..
أيتها المرأة المصلوبة على ميناء الحرف , في عمقِ الصوت صخبُ تحررٍ و احتياجٌ عميق لاخضرار الروح .
في ارتعاشاتك سلوى , وفي المهد حلمٌ يشتاق الجنون وطلاسمُ تلاواتٍ عايشت أملك .
صبي في المداد لوناً , اعبري الجسد نحو احتمالات الهطول , و اكسري حاجزاً صار عمره ألف حزن ..

أيتها الأنثى الصمت …
مازال في الوجود براكين انتحار , والجمر يقتله برد الشرود , ففكي ضفائر الوقت واسردي الظل صلاة حلم , وانعمي ببعض انتصار ..
في عينيك قدر , فأغمضي على امتداده الجفن وارسمي بالكحل نواصي غناء , واشردي في أوطان السفر البعيد , عابثي أنامل المحبة وانفضي عن ملامحك كدر العمر الغريب ..
في هذا المقام أمل وعلى بعد كبوة ينتظرك عمرٌ آخر يبدد عشواء التعب ويصهل بالغرور , فانهضي مرة في حضرة الحلم و أسرِّي النجوى ثم اجهري وسط غابات الذهول فعلى أكتاف الغيم تعرش سماءات وفي العمق تتجرد الشهوات ..
فكي أزرار الحلم الأول , واخلعي عن ذاك الشتاء اغترابه و أفصحي باللون عن مكمن الحياة …
أيتها الأنثى العطر …
في قصائد الغرباء ألف احتمال , فصمّي القلب عن ندف الفتنة حين تعابث الشرق الحزين , واملأي الفجر بخيوط ينسجها هواكِ الأوحد و أعيدي على مسامع الكون حكايات هوسك ..
ساكني الوجع الممتد عبر أغوار الذاكرة , وارقصي كلما طاف بالقلب انتماء , اخلعي عنك آخر نوبات الخوف , مزقي حرفاً أرهقه البكاء , وتمرغي اليوم بالنور ..







أثر طيف