رحيلٌ وبعد …
كانت احتمالات النسيان تشاطرني صباحاتي الأولى فيداهمني سؤالي ” هل ينسى ؟ ” …
أرسم دوائر على الورق و أسأل كل قوس منها أما لك مركز تنتمي إليه فتحمله معك في تمامك ونقصانك وتشير إليه مجاهرة ومواراة ؟؟

” هل ينسى ؟ ” ….. متعب هو الاختيار بين انتظار قدر أو مفاجأته بردّة فعل تكسر حدة الصدمة أو تدير الدفة من مفعول به بيد الأيام إلى فاعل رفع أفراحه على منصة النسيان فاستدركه الجر إلى دوامة ” السيناريوهات ” المكتوبة مسبقاً لنمثلها بطواعية عمياء!! …
لو كان الرحيل أبجدية لكسرت كل أقلامي درءاً لشروره , لكنه عرفٌ ساديٌّ في واحة القلوب , عرفٌ يعبّد كل طرقه بأسباب لا تغطي وجه الحقيقة ولا تزيد الألم إلا اتقاداً ….
” هل ينسى ؟ “
وهل ترسم المسافات خطوطاً واضحة للنسيان ؟؟
خطوطاً لو أنصف دهري لطالت ذاكرتي فغلفتها بأشرطة اللاإدراك المسبق لكل أفعال الجرح والكسر والعبث , و لَلوّنتْ الأيام بلون حيادي تماماً تطول موجاته و تقصر بفعل الأميال ..
كم أنت شقيٌّ أيها البعد المحمل كل خطايا الأرض وكأنك لا ترى ظهرك ينوء بصفحات الوعود المسكوبة على أدراج الريح بحجتك وحدك , وفعلك المبني للمجهول على ألسنتهم , والفاعل بي فعل النار بفراشة تعشق الضوء فتتوهج أجنحتها دون أن تدرك احتراقها في التحليق الأخير إلى اللهب …
“ لن ” ينسى قلبٌ خفق بصدق الوعد حين أقسمته جفونه , و ســ ينسى قلبٌ قهقه في حضرة الحب فسخر منه الحنين , إذاً أطلق يدك في أيامه أيها الرحيل القدري واترك لعينيه اختيار الوطن …..
24/1/2011







أثر طيف