وأنا المسافة
“سهام الشعشاع “

يمشي الحنين مغبراً في الحي
فبكل شبرٍ من جبالنا لي مدىً
وبضحكةِ الأطفال والأزهار لي صبحٌ وضِي
وتظلُّ من روح المسافة خطوةٌ ما بيننا
بعيونها أمضى سلاحٍ أنثوي
هي لحظةٌ مرَّ الزمانُ بغصنها
فتلوَّنتْ بالماء
حطّتْ على جرحي الذي شرعته للريح
لتعِبَّ من دميَ البهي
مرَّ الصهيلُ بحيّنا
ليعشّب الأحلام من شوق المدينة
آتٍ من الشهوات تشرب من مآقيه الحزينة
كفراشةٍ ظلت تسابق خوفها
في الزهر
وكدميةٍ من ثغرها فرّت مرايا العمر
لتصير ظلاً تستريحُ به المدينة







أثر طيف