ماذا … حيث السياج هناك ؟
.
لكِ صوت اليمامة زرقةً
ولكِ سنابلٌ تغزلها ملائكةٌ
ولكِ الحجارة في الطريق
لكِ كل شيء
حاضري
مستقبلي
وكل ماكان لكِ
رملٌ معطرٌ بــغدي
لكِ صوتي و ما فيه من ضحكات
و ما فيه من بحَّــات
وما فيه من كلمات
وأنتِ سنونوةٌ
سئمتْ مكان تحليق النسور
فأوماتْ لي بالنزول
عن السحاب
وحلّقتْ وحدها
هذا السحاب لكِ
وأنا لكِ لونٌ خرافي على السياج
أقف … أدندنُ الشعر الغريب الخرافي
وأنحني مثلما انحنى
الأنبياء …. لكِ
لكِ ..
الفسحة السماويـَّــة
علَّ الله يجلس في المساء
مع بدء الغروب
يراقب صوت الطيور تقول لنا
تصبحون على صباحٍ جيّدٍ
ويجيبها نامي
فتصبحين على حياة
ويستنير بصمتكِ
***
عاديّــةٌ جداً حياتي
ماقبل هذا السور بخطوتين
وعند تجاوز داخل السور
تصبح الحياة مفعمةً
بكل شيءٍ دافئ
يدخل القلب بخفة
وإن خرج … لا يخرج
إلا من الخاصرة
هذي الحياة لكِ
صرخ المسافر فجأةً
ما بيني وبين جرحي تفاصيل النزيف
فخاصرتي تعجّ الآن
باحتمالات أن أحيا قليلاً
أو أموت على الرصيف
صرخ مسافرٌ آخر
هذي تفاصيلٌ بسيطة
أكمل معنا الرحلة
أو اكتمل حيث ينقطع النزيف
وينقطع الهواء
وتستريح عضلات قلبك للأبد
***
ماذا أقول بسريَ العبثي
صراع الداخل الهمجيّ فيَّ
يؤنب رعشة مقلتي
جفّتْ ينابيع المعونة
من كل شيء
وتفجّرتْ على حافة السور الحديدي
ينابيع الألوهة والحياة
فـلكِ الحياة
لكِ الحياة
ولنا أن نحيا بكِ
***
وأنتِ اختاركِ الله تلةً
ثم اعتلاكِ
فتصارعتْ عند سفحك السفليّ
كل المجازات
صرخ الجميع أنا سأصعد
بل أنا … بل أنا … أنا سأصعد
أما أنا ..
فاعتليتُكِ فكرةً
ثم انزرعتْ
ثم انغمستْ
ثم ارتفعتُ مع الخطى
وما انتهيتْ
هذا البقاءُ لكِ
وهذي الخطى لكِ …. وهذا الصراخ
لكِ السماء
لكِ الهواء
لكِ اخضرار الأبجدية
ولكِ قطاف لونٍ
في كلماتِ صوت الرب
على جبين المجدلية
***
/عن لسان شهيد/
أمي تعاتبني
وتقول لي لماذا لم تَــعُد ؟
لتأخذَ باقي ما أخذْتَ
فأُجيبها :
لم أعدْ …
لأني لم أعُدْ كما كنتُ
فإن عدتُ يوماً
باشقاً …
فــلكِ اعتلائي غيمةً
و إن عدتُ يوماً
نرجساً
فــلكِ اعتلائي دمعةً
أو صرخةً أموميـّة
أو لمسة ناي مفعمٍ …. بالانتظار
فاعذريني إن اعتذرتُ عن عودتي
فأنا اتّــحدتُ مع أمّـنا الأرض
وارتحلتُ إلى السماء …
لكِ العصافيرُ تبني عشَّها
ولكِ الشهيقُ في صدرِ
مئذنةٍ أنتِ نبضها
ولكِ تفاصيل كثيرة
أنتِ أمـّها …
***
أقول لصاحبٍ لي هناك
خُذْ ساعدي
إن اقتنصَني شيءٌ ما هنا
و امضِ بها
اتركها تسيرُ مع الخطي
لا تأخذ منها القلم
دعها تتمتم كل العبارات القديمة
حيثما أُدرِجَتْ هنا
***
/ عندما كُـنّا جالسين في انتظار أسرانا /
رحتُ أداعبُ أشيائي
أسأمها …
ربما ذبابة
أو عشبةٌ صفراء
وربما قطرةٌ جنّتْ من الماء
وربما ما يجف من الهواء
وربما لا شيء أبداً من الأشياء
و أفكّر …
كم سنجلس ؟
وكم سيبقى خوف الجنود يحرسُ ؟
وما سيحرسُ ؟
ومن سيحرسُ ؟
ثم أبدأُ أرتّبُ مشاهدي
صديقي سألَني
ثم سألتُ
ثم خرجنا
ثم بدأنا
وها نحنُ الآن ننتظرُ أسرانا ..
فماذا بعد ؟
كم سألتُ نفسي ماذا بعد ؟
كم سألتُ رفاقي هناك
وكم … وكم
/كان الجواب من الصدى / …
أمسنا يختلفُ عن حاضرنا
في الأمس …
كان يقيّدنا شريطٌ حديدي
أما اليوم …
فيحكمنا الأفق
يقيّدنا الأفق
يحرّرنا الأفق
يأخذنا الأفق
ما أوسع الأفق
ما أوسع الأفق
بقلم خليل موسى
/ جيفارة الكنعاني /







أثر طيف