الطير الحر ..ماينحكمش ..وان انحكم ..مايطوعش

Archive for يونيو, 2011

على وتر العزلة

بينما أمارس انتظارك يحيلني الزمن ورقة خريفية , تجعد وجهها ملامح الأرق ويكسو ظلها عبير فات أوانه . 

يتربع الشعر في كبد الوهم ويتراءى للكون انبعاثاُ من عدم .

كل ماتبقى برسم البيع أو الخذلان إلا مقاعد الطفولة تلهو بما جاد عليها النسيان وتؤسس لعصر الزوايا بصبر يعابث هديل الحمام . يجيء الصباح ويمضي , زائراً عفوياً للهذيان , وفي أنامله تشيخ الأمنيات . تابع القراءة


ماعدتُ أطيقُ صمتاً !!

ثلاثة من الشهور ونحن نتابع الموت والخوف يتفشيان بيننا , نحاول استنطاق كل مالدينا من آمال دفينة وتفاؤل لنستطيع رؤية الغد بشكل أفضل .

خمس وعشرون من العمر قضيتها دمي فلسطيني وروحي سورية , أعيش مع أهل ما سألتهم يوماً عن انتماءاتهم وطوائفهم , نعيش حلم المؤاخاة ونفخر بكل حدث يعلن أن سوريا لم تسر يوماً في ركب الخانعين ولم تطأطئ رأسها لهذا او ذاك .

بدأت الأحداث تتسارع , في بدايتها كنا نستنكر الفوضى ثم القتل كجزء من الشعب السوري إلى أن فاجأتني وأهلي الكثير من الاتهامات بأننا أغراب لا شأن لنا بالداخل السوري , بل بات أي حرف ننطقه محسوباً ضدنا قبل صدوره ..

رأينا الداخل السوري يتمزق , تمزقت قلوبنا والتزمنا الصمت درءاً لكل حديث لا يأتي إلا بالشر , حاولت مع الكثير توضيح مانرى بأم أعيننا لمن هو خارج البلاد سواء أكان سورياً أم عربي , لكن لا حياة لمن تنادي , بتنا أبواقاً وببغاوات بنظرهم , بل أصبحوا يدعون لنا بالشفاء العاجل , فنحن الأغبياء السذج وإعلامهم الشريف هو الأقدر على نقل الصورة الصحيحة .

الخوف يكبر في النفوس , وسوريا تبكي والعرب بدأوا يتجهزون لتقاسم الغلة المرجوة !!

ونحن نلتزم الصمت مجبرين !!

دعوات جديدة بدات تلوح في الأفق من ” الأحرار ” لطرد الفلسطيني من البلاد , وشتائم تقتل كل

ذكرياتنا المشتركة , نداءات بشكل آخر لحرية معافاة من المرض الفلسطيني فالورقة الفلسطيني تنفع في الحشد !!

وقابلناه بالصمت أيضاً , لأننا حريصون على الداخل السوري حرصاً لا يقل عن حرص السوريين أنفسهم ..

 

15/ أيار / 2011

ذكرى النكبة

تابع القراءة


وأحنُّ إليكِ ..

شيء ما بات أمساً, شيء ماكنتُ أدركه من قبل لكنها صرخة ولادة ,واللحظات باتت تتلون بواقع جديد .

 

 

 

كانت الوجوه كثيرة من حولي وأنا غارقة في شتاتٍ داخليٍ عظيم , الحياة تعيد تقديم ذاتها بينما أستعيد حبوي ونطقي وهلوسات طفولتي بطرفة عين .

بدا كل شيءٍ هائمٍ على وجهه وأنا الجمود المطلق يسيّرني جيل من الأحلام , رأيت غسان ودرويش يمسكان راية الخلود , غسان يفتح أمام عيني باب الخزان أن “اصرخي!!” , ودرويش يشعلني وهجاً تحت الشمس ..

الأرض تنطق صلواتها , تنادي سنواتٍ من العجز سكنت أيدينا , والخصب يتضرع أقدامنا أن تعالوا هنا عمر ينتظر فجره ..

وانفجر الكون , صرخةٌ واحدة , تحول البكاء جمراً , ذاب العمر عند أقدامٍ توسّدت المستحيل وحضر الله يبارك أرواحاً اشتاقته فهللت الأرض لزوارها ..

سمعتها , في ريح بارودٍ أتتني تحكي شوقها , تغني أغاني جدتي , تباهي الخلق بأبنائها وتستودعهم الرحمن , رأيتها في عين جدي ينتظر عمراً , في زغاريد خالة لعرس ابنها إلى السماء , في صلاة الأبناء .

ولمستها رغم المسافة تجمّد روحي وتبعثني ألف مرة فأشتاق وأشتاق وأشتاق …
يصرخ الحنين إلى نوم أبدي في سمرتها , إلى زغاريد تعلو الغيم , تنشد شعباً للسماء , إلى موعد انتظره نبض عمره من عمرها . وتسألني عيني , هل يدرك الحياة من لم يرى قداسة طهرها ؟؟

” عن 15/5/2011 “

 

 

 

تابع القراءة


Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 67 other followers