وأحنُّ إليكِ ..
شيء ما بات أمساً, شيء ماكنتُ أدركه من قبل لكنها صرخة ولادة ,واللحظات باتت تتلون بواقع جديد .
كانت الوجوه كثيرة من حولي وأنا غارقة في شتاتٍ داخليٍ عظيم , الحياة تعيد تقديم ذاتها بينما أستعيد حبوي ونطقي وهلوسات طفولتي بطرفة عين .

بدا كل شيءٍ هائمٍ على وجهه وأنا الجمود المطلق يسيّرني جيل من الأحلام , رأيت غسان ودرويش يمسكان راية الخلود , غسان يفتح أمام عيني باب الخزان أن “اصرخي!!” , ودرويش يشعلني وهجاً تحت الشمس ..
الأرض تنطق صلواتها , تنادي سنواتٍ من العجز سكنت أيدينا , والخصب يتضرع أقدامنا أن تعالوا هنا عمر ينتظر فجره ..
وانفجر الكون , صرخةٌ واحدة , تحول البكاء جمراً , ذاب العمر عند أقدامٍ توسّدت المستحيل وحضر الله يبارك أرواحاً اشتاقته فهللت الأرض لزوارها ..
سمعتها , في ريح بارودٍ أتتني تحكي شوقها , تغني أغاني جدتي , تباهي الخلق بأبنائها وتستودعهم الرحمن , رأيتها في عين جدي ينتظر عمراً , في زغاريد خالة لعرس ابنها إلى السماء , في صلاة الأبناء .
ولمستها رغم المسافة تجمّد روحي وتبعثني ألف مرة فأشتاق وأشتاق وأشتاق …
يصرخ الحنين إلى نوم أبدي في سمرتها , إلى زغاريد تعلو الغيم , تنشد شعباً للسماء , إلى موعد انتظره نبض عمره من عمرها . وتسألني عيني , هل يدرك الحياة من لم يرى قداسة طهرها ؟؟
” عن 15/5/2011 “
2/6/2011







فلسطيـن الدمعـة الأبـديـة في عيوننـا الحيرى ..!
أي جرح ظل ينزف عبقـاً لهـم .. واذلالاُ لنـا لأكثر من 60 عاما ..
غُصـة تـدمـي فؤاد طفلـة .. ورجـال ينامون على ترف المعازف واللهو ..
وربُ العزة سنُسـأل عن ماقدمنـا لفلسطين .. ولكنـة الذُل والهوان الساكن في أعماقنا ..
كلمات تعثرت هنـا تعظيماً لما رأت ..
أقف مذهولاً ومعجبـاً ومـستـاءا ..
لأسجل هنـا حروف شكرِ لك ودعاء لنا ..
(اللهم اعزنـا وحررنا من ذلنا )
16/02/2012 عند 5:45 ص