من البريد الضائع ” إلى الشمس أو إليك “
اعذرني أيها المتلحف صمتك وبيارق الخريف , فأنا الهاربة من عصور الجنون أبحث في جعبتك عن وطن …
أتحسس نهر الخميلة المنسدل من أحلامي , يتجسد بك , مجهول الملامح هلامي الحضور , يتحسس جمر احتراقاتي وفتون هلوستي حين تدركني اللهفة الصافرة في أعماقي ..

فأعذرك , شرقي الهوى تزدهر بعشواء غضبي , ومسيرة حزني إليك …
وها أنا في الظل , كيوم تمخضتني الصدف و قذفت بي على أول قارعة للرحيل , أرسم جسدي على بلاطات اللاإدراك , ترميني الشمس بشهقات الحب والفتنة , فانفلت إلى أرواح زمن بات برسم الخدر .
من البريد الضائع ” كسرها لا يجبر “
قد لا تدركني فيروز بعد اليوم , ولا تعنيني نسمات الصبح المملوءة بعبقك الآسر وخطوات ضجري ,حينها سأتبرأ منك كأنثى لا تنتمي إلا لعطورها والألق ..
محروم حلمي من الولادة , وعبثك الموارب على يقين من أنه صنع بجبروته أنثى بمفاهيم جديدة تموت وتحيا على حدود هزائمها , تنفض خوفها أمام كل عابر سبيل , تلتقط حزنها , تضحك بمفاخرة عقيمة وتمضي ..

يغيب بعضك ويولد آخر كشاهد على ما اقترفته ذكورته , فيهب الكون لدرء كل ما له قدرة على إسقاط شيء منك , تهب ريح الفجأة وتتسمر في مكانك كحارس الحقل بعد احتراقه , يهزك الخوف , يهزني شرودك و أنتظر ..
ذاك الهوس العبثي المتسرب بين أناملي والانتماءات السحيقة إليك , تعلن بداية دورة جديدة لحياة أخرى لا يدركها الكثيرون , يأثم بها القلب ويعتنق الحرف سيلاً جديداً من المذاهب المتناقضة ليفضي كل منها إلى مواجهة حتمية مع الآخر ..
حق لك أن تجاهر الكون بانتصار حماقتك , إن أنا خلدتك بحروفي !! ….
12/10/2010







أثر طيف