النرجس الأسود

كما الليل الساكن سراديب سوادي , تتقوقع بين جفني الحلم , وتروي تفاصيل ولادة لن تكون , على منبر للوهم …..
غارق أنت في أصيص اللهفة الكاذبة , تتجرع كؤوساً للنسيان , تداري شعاعاً للشمس لن يموت , وتقص روايات الزيف على مسامع المارة كي يصفق الجميع لطقوس هروبك و أرثيك وحدي بينهم ……
لطالما عشقتَ حواجز الصمت , واستدعيتَ الحروف لتلف بها خوف الموانئ , لتولد كل يوم شيءٌ لا يشبهك , وتنتفض من ذاتك مرة تلو أخرى ….
على هامش الحلم

همساً …….
يباغتنا الوهم المشرع على أطلال الذكريات , يفتتح مراسم بهية للسكون في محراب الخوف , ليلتقي النقيض نقيضه , وتتسمر السماء في دورتها الأزلية نحو الخلاص ….
شوقاً ………..
تداهمنا أطياف من رحلوا , من غدروا , من نسجوا بأشواقنا المتعبة حكاياتهم , وتنازعوا أصول الخيبة على أمجاد هطولنا السري في واحات سقمهم .
سوار الهـمس
إليكَ سهاديَ المأسور
وسهمٌ من مسراتي
تلاقي جدول الأمسِ
فتكتمهُ بأنَّاتي ..
إليكَ سرابيَ المفتون
بطيفٍ غابَ في ذاتي
ملأتَ شقائقي دفئاً
فثرتُ ملءَ عثراتي
تمطرُني بكلماتك
لتمسي الحاكمَ الآسي
تطاردني بحرفِ الشوق
فأتلو عمركَ الباقي
أهدهدُهُ بأحلامِك
و أنشدُكَ بثوراتي
أحـلام للــبيع

يؤلمني …
أنك ككتبي الالكـترونية
قريبٌ بعيد
أشتهـي لمسه
أشتهـي رائحته
أشتهـي وجوده
وكل ما فيك ضامرٌ هزيل
أنك مجهولٌ وعابث
وموجودٌ ومكابر
و التضاريس في عينيكَ تهزم الحقيقة
وعطركَ الغريب يستبيح شقائـي
مرآة حلـم

مازالت أفكاري تحلق في رأسي مبتعدةً عني , تشدّني نحو تلك الدوامات التي طمحت دوماً بالخلاص منها .
تلك الدنيا التي تبتسم لقهقرتنا , ويمتعها سقوطنا كل حين , لكسب نقاط جديدة في ساحات أرواحنا البريئة .
مؤلمٌ أن لا تعثر على نفسك في ضوضاء الوجوه من حولك , أن تتعاضد عليك النظرات لتؤكد لك ما وددت نسيانه ..
لطالما طارت أمنياتنا بعيداً عنا وحلقت في سماوات حلمنا بها وغرقنا في عوالم وجودها اللامعهود , نقفز في برك للطيران وننفلت إلى أنفسنا صدقاً لا منتهياً ……
عتـب

لا تعتبي
أيتها المغمضة البصيرة
فالدرب محفوفة بالظنون
وتراثك الهش يتضور بؤساً
مزقي أوراقك العابثة
وامكثي
في زوايا الانتظار الهرمة
لا تفصحي
في عينيك الحلم يغيب
وفتوة الفجر تنسحب انكساراً
و تعتَّقَ حلماً

ليتني أهزمكْ
أعود لبراري تمردي الصاخب
أشتعل بأحداقِ حلمكْ
أغتسل بـالنور
أجدلُ بشوقك ضفائري
و أطلقكْ
على شرفةٍ للنسيان
ألفيتُ قلبي وحيداً
يهجركْ
يمرّغ يديكَ بدماه
يرسلكَ لاهياً
إلى معابد النار والشمس
ظلاً أجوفَ الملامح
يستصرخُ وجعك
ويمطرك
ثلجاً غزيرَ الحكايا
يتهاطلُ على أحداق وحدتي
يغنيكَ أو يقتلكْ







أثر طيف