أطياف صامتة

أطيـاف صامــتة

لأنك أنت , لأنني أدمنتك ,

أصير طفلة و يحملني العمر إليك غيمة

فما يعيقك أن تكون حقيقة ؟

ليشتعل كل شيء , ويخبو الـ أنا الساكن عمقي  ..

Advertisements

الأسود يليق بكِ

“أحلام مستغانمي”

 

لا أفقر من امرأة لا ذكريات لها

 

كبيانو أنيق مغلق على موسيقاه ، منغلق على سرّه لن يعترف حتى لنفسه بأنه خسرها . سيدعي أنّها من خسرته ، و أنه من أراد لهما فراقاً قاطعاً كضربة سيف . فهو يفضل على حضورها العابر غياباً طويلاً ، و على المُتع الصغيرة ألماً كبيراً و على الانقطاع المتكرّر قطيعة حاسمة .

لشدة رغبته فيها ، قرّر قتلها كي يستعيد نفسه ، و إذا به يموت معها . فسيف الساموراي ، من قوانينه إقتسام الضربة القاتلة بين السيّاف و القتيل .

كما يأكل القط صغاره ، و تأكل الثورة أبناءها ، يأكل الحب عشاقه ، يلتهمهم و هم جالسون إلى مائدته العامرة .فما أولَمَ لهم إلا ليفترسهم.

لسنوات ، يظل العشاق حائرين في أسباب الفراق ، يتساءلون : من يا ترى دسّ لهم السّم في تفاحة الحب ، لحظة سعادتهم القصوى ؟ لا أحد يشتبه في الحب ، أو يتوقع نوايه الإجرامية . ذلك أن الحب سلطان فوق الشبهات ، لولا انه يغار من عشاقه. إقرأ المزيد

زوايا عاشقة


تومئ إلي أبجدية النسيان , أن أزيحي عن وجهي حجاب الذاكرة , واغمري ما تبقى من حروف عطشى للوجود.
أتنفس الشوق عطراً , عله يزهر طيفٌ بعيد أو ترتوي آنيةٌ للحلم .

لعلكَ أنتَ , امتداد الوجد في أضلعي تجيء ربيعاً عاصفاً بنوايا الرحيل فتمتلئ بي و أغتني بحضارتك .

لا شيء يشبهني إذا ما اعتراني داء العشق فاعترضتُ أسباب الحياة جميعها ورتبتُ دفاتر الأيام بلون هويتي .

أنا المدنفة حلماً , أشيّع النسيان إلى عطشه الأخير و أنتظر منك همساً بالخلود .
تنطقني … فيضيع في الزوايا عبيري , أصير شيئاً آخر..
في الميم , مزاج محبتي يطفو على شفتيك نغماً .
في الياء , ياسمين طفولتي يحيي بيديك عبق الأنوثة .
في السين , سلام عينيك تحتضن من ربيعي عمراً وأولد مرة تلو مرة ..
تنطق انتمائي للحياة حين تموت المدن من حولي وأعيشكَ وطناً لا شريك له . تلوذ احتمالاتي إليكَ أن انصر عوز الأنثى للنقاء .
عذراء محطات شهوتي , يحملها جنونك نحو بوابات الهوى المعجزة . هوى يشطر جنون قلم ما اتكأ إلا على
بوابات الحرف العبثي , لأكون امرأة من جديد .أمارس حماقة الكتابة, أتمرد على فنونك و أنتهي في انتصاراتي إليك .

 

14/6/2012

ورقة من غزة

صورة

غسان كنفاني 1956

عزيزي مصطفى

تسَلَّمتُ رسالتَكَ الآن، وفيها تُخبرُني أنَّكَ أتْمَمْتَ لي كُلَّ ما أحتاجُ إليهِ لِيدعمَ إقامتي معك في جامعةِ “كاليفورنيا”.
لا بُدَّ لي يا صديقي من شكرِكَ. لكنْ، سيبدو لكَ غريباً بعضَ الشيءِ أنْ أحْمِلَ إليكَ هذا النبأ. وثقْ يا مصطفى أنني لا أشعرُ بالتردُّدِ أبداً، بل أكادُ أجزِمُ أنني لم أرَ الأمورَ بهذا الوضوحِ أكثرَ مني الساعةَ.

لا، يا صديقي.. لقد غيَّرتُ رأيي، فأنا لن أتْبعكَ إلى حيثُ “الخُضرةُ والماءُ والوجهُ الحَسَنُ” كما كتبتَ، بل سأبقى هنا، ولن أبرحَ أبداً.

عندما أخذتُ إجازتي في حَزيرانَ، وجمعتُ كلَّ ما أملُكُ توقاً إلى الإنطلاقةِ الحلوةِ، إلى هذه الأشياء الصغيرةِ التي
تُعطي معنىً لطيفاً مُلوَّناً، وجدْتُغَزَّةَكما تَعهدُها تماماً، بأزقَّتِها الضيقةِ، ذاتِ الرائحةِ الخاصة، وبيوتِها ذواتِ
المشارفِ الناتئةِ. هذه غَزَّةُ. لكن، ما هذهِ الأمورُ الغامضةُ، غيرُ المحدّدةِ، التي تجذُبُ الإنسانَ لأهلهِ، لبيتهِ،
لذكرياتهِ، كما تجذبُ النبعةُ قطيعاً ضالاًّ من العول؟

لا أعرفُ. كلٌ الذي أعرفُ أنني ذهبتُ إلى أمي في دارِنا ذلكَ الصَّباحَ. وهناكَ قابلَتْني زوجةُ المرحوم ساعةَ وصولي، وطلبتْ إليَّ، وهي تبكي، أن ألبّيَ رغبة نادية، ابنتِها الجريحِ في مستشفى غَزَّةَ، فأزورها ذلكَ المساءَ. أنتَ تعرفُ ابنةَ أخي الجميلةَ، ذاتَ الأعوامِ الثلاثةَ عشرَ.

إقرأ المزيد

لو يلعبوا !

دمشق , الأول من شباط . فيروزة صباح و ارتعاش المطر على نافذة غرفتي تغريني بمعابثة قلم عافته نفسي لشهور مضت .
شهورٌ أقلّب فيها صفحاتي فأسألها عن أي شيء أكتب , وصخب الخوف يغشي مسامع البشر من حولي و يفرط لؤلؤ عقد المحبة حين كان يجمعنا يوماً .

أيام من المطر والصقيع افترشت شوارع سوريتي وكأنها تغني لرحمة الله من جديد علهم يفقهونها بعدما نسوا فاقتتلوا و مزقوا قلوب بعضهم بعضاً .

 

إقرأ المزيد

2011 in review

The WordPress.com stats helper monkeys prepared a 2011 annual report for this blog.

Here’s an excerpt:

The concert hall at the Syndey Opera House holds 2,700 people. This blog was viewed about 25,000 times in 2011. If it were a concert at Sydney Opera House, it would take about 9 sold-out performances for that many people to see it.

Click here to see the complete report.

حماقة

إنه الليل الماضي إلى جسدي على عجل

صوت بعيد يخبرني : ” آن أوانه “

ليغرس محرابه في وريد الشهوة

ويعيد ترتيب أناملي

عاد إلي الوقت مهرولاً بهزيمته

كل الاشياء كما هي

أنا ..

وجهي ..

والقلم المنسي في حقيبتي

ورقة صفراء تطوي باهترائها ذاكرتي

فنجان من النسيان الساخن

وفوضى تسبح في برد الزوايا

مائدةٌ للحلم تنتظر

وأنا أنقب عن وجهي في الفراغ

هو كما هو

لكنني لا أشبهه

نبحث معاً عن وطن

نطوي الخرافة

نعلق الأمل أو يعلقنا

نركل التعب

فيأخذنا جمر الخلاص بين يديه

لا بد من احتراقٍ آخر …

 

إقرأ المزيد

ورقة من الرملة

 أرض البرتقال الحزين/غسان كنفاني

 

أوقفونا صفين على طرفي الشارع الذي يصل الرملة بالقدس ، وطلبوا منا أن نرفع أيدينا متصالبة في الهواء ، وعندما لاحظ احد الجنود اليهود أن أمي تحرص على وضعي أمامها كي اتقي بظلها شمس تموز، سحبني من يدي بعنف شديد ، وطلب مي أن أقف عل ساق واحدة ، وان أصالب ذراعي فوق رأسي في منتصف الشارع الترب . .

كنت في التاسعة من عمري يومذاك , ولقد شهدت قبل أربع ساعات فقط كيف دخل اليهود إلى الرملة , وكنت أرى وأنا واقف هناك في منتصف الشارع الرمادي كيف كان اليهود يفتشون عن حلى العجائز والصبايا , وينتزعونها منهن بعنف وشراسة , وكان ثمة مجندات سمراوات يقمن بنفس العملية ، ولكن في حماس اشد . وكنت أرى أيضا كيف كانت أمي تنظر باتجاهي وهي تبكي بصمت , وتمنيت لحظتذاك لو استطيع أن أقول لها اننى على ما يرام , وان الشمس لا تؤثر في ، بالشكل الذي تتصوره هي . . إقرأ المزيد