على هامش قصيدة

أحياناً تتكسر الأبجدية على أعتاب بعض الاسئلة التي لا تدرك مرسى تطرح فيه حمل ضياعها .

وأحياناً أخرى تعجز الأخيرة عن تنصيب ذاتها وراء إشارات الاستفهام المتلاحقة .

لأنني أنثى , كان علي أن أدرك الحد الفاصل بين الكينونة والضياع , قبل أن يدركني لهاث القدر نحو ترتيب لا يعنيني .

أشياء تتلخص في مزاجها , وذكريات تدور في عتمة الزوايا , قصائد لم يأتِ فارسها , و أغنيات لم يسمعها يوماً ملهمها .

بعض الأمنيات وقودٌ للغد نلبسها , درءاً لنكسة قد تحبط خيط الأمل المعلق بأحداق الطفولة القديمة .

ونسير …  أومأت لي الحياة أن ادخلي عرس فتنتك من باب موارب للحقيقة , وأسدلي الجفن علَّ رقية الأمس تحمل عن كفيك خدرهما .

ارتطمي بأشباه الأشياء من حولكِ , خلّدي الصرخة تخدش وجه الليل المسافر وانبعثي رحمة خلف عصفور فجرٍ غرّد صوتكِ حين أخرسك العطش .

ودعاني إليه , مضرجاً بانكساري , يحملني نسمة في غابات سواده فيلف بشعاعه قدري ويمسح وجهي بغروره المكابر .

عاد السؤال فارساً , يزلقني على حواف الورق الأصفر , أندف إشارات تعجب واستفهام , و أركب النقاط لجوءاً إليه , أهوي بالتفاتات ترفع رايات مكره فيضحك الوهم خجلاً من بقعة الظلام .

كل شيء كما هو , أجابه الألم المعشش في عمق الحلم , وانصرفت عنه ذاكرة أضناها مخاضها فولدت في الموت قصيدة لا مرئية . أقرأ ارتعاشات قلمها , فتخط في حواشيها فيضاً من عطري المنسي وتغادرني إلى سراب لن أدركه ..

 

17/7/2011

Advertisements

5 thoughts on “على هامش قصيدة

  1. بعض الألم يترنح على حدود حرف
    ولا يسرق من الحرف عطره

    بعض الفراغ يلهم الروح بالانعزال مخرجا
    ليزيدها ضيقا . . .

    رائعة . . .

  2. “أحياناً تتكسر الأبجدية على أعتاب بعض الاسئلة”
    فأبقى معلقةً
    بين السماء والأرض
    بخيط من دخان!

    (رائع نثرك حد الاوصف)

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s